الشيخ علي الكوراني العاملي
702
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
من القلب ، قال تعالى : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ « الأعراف : 43 » وَانْتَزَعْتُ آيةً من القرآن في كذا . ونَزَعَ فلان كذا : أي سَلَبَ . قال تعالى : تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ « آل عمران : 26 » وقوله : وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً « النازعات : 1 » قيل : هي الملائكة التي تَنْزِعُ الأرواح عن الأَشْباح ، وقوله : إنا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ « القمر : 19 » وقوله : تَنْزِعُ النَّاسَ « القمر : 20 » قيل : تقلع الناس من مقرّهم لشدَّة هبوبها ، وقيل : تنزع أرواحهم من أبدانهم . والتنَازُعُ والمُنَازَعَةُ : المُجَاذَبَة ، ويُعَبَّرُ بهما عن المُخاصَمة والمُجادَلة ، قال : فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَئ فَرُدُّوهُ « النساء : 59 » فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ « طه : 62 » . والنَّزْعُ عن الشئ : الكَفُّ عنه . والنُّزُوعُ : الإشتياق الشديد ، وذلك هو المُعَبَّر عنه بإِمحَال النَّفْس مع الحبيب ، ونَازَعَتْنِي نفسي إلى كذا . وأَنْزَعَ القومُ : نَزَعَتْ إِبِلُهم إلى مَوَاطِنِهِمْ ، أي حَنَّتْ . ورجل أَنْزَعُ : زَالَ عنه شَعَرُ رَأْسِهِ كأنه نُزِعَ عنه ففارَقَ . والنَّزْعَة : المَوْضِعُ من رأسِ الأَنْزَعِ ، ويقال : امرَأَةٌ زَعْرَاء ، ولا يقال نَزْعَاء . وبئر نَزُوعٌ : قريبةُ القَعْرِ يُنْزَعُ منها باليد . وشرابٌ طَيِّبُ المَنْزَعَةِ : أي المقطَع إذا شُرِبَ كما قال تعالى : خِتامُهُ مِسْكٌ « المطففين : 26 » . نَزَغَ النَّزْغُ : دخولٌ في أمرٍ لإفساده . قال تعالى : مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي « يوسف : 100 » . نَزَفَ نَزَفَ الماء : نَزَحَهُ كله من البئر شيئاً بعدَ شئ ، وبئر نَزُوفٌ : نُزِفَ ماؤه . والنُّزْفَة : الغَرْفة والجمع النُّزَف . ونُزِفَ دَمُهُ أو دَمْعُهُ : أي نُزِعَ كله ، ومنه قيل : سَكْران نَزِيفٌ : نُزِفَ فَهْمُهُ بسُكْره . قال تعالى : لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ « الواقعة : 19 » وقرئ : ينزفون من قولهم : أَنْزَفُوا : إذا نَزَفَ شرابُهم ، أو نُزِعَتْ عقولُهم ، وأصله من قولهم أَنْزَفُوا ، أي نَزَفَ ماءُ بئرهم . وأَنْزَفْتُ الشئ أبلغُ من نَزَفْتُهُ . ونَزَفَ الرجلُ في الخصومةِ : انقطعت حُجَّتُه ، وفي مَثَلٍ : هو أَجْبَنُ مِنَ المَنْزُوفِ ضَرِطاً . ملاحظات قال الخليل « 7 / 373 » : « نزف دم فلان : فهو نزيف منزوف ، أي انقطع عنه ، قال الله عز وجل : وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ، أي لا تنزف الخمر عقولهم . والسكران نزيفٌ ، أي منزوفٌ عقله . والنزْف : نزح الماء من البئر أو النهر شيئاً بعد شئ . والفعل ينزف والقليل منه نَزِفَةٌ . وأنزف القوم : نزف ماء بئرهم . والنزف : الدمع » . نَزَلَ النُّزُولُ : في الأصل هو انحِطَاطٌ من عُلْوّ ، يقال : نَزَلَ عن دابَّته . ونَزَلَ في مكان كذا : حَط رَحْلَهُ فيه ، وأَنْزَلَهُ غيرُهُ . قال تعالى : أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ « المؤمنون : 29 » ونَزَلَ بكذا وأَنْزَلَهُ بمعنًى . وإِنْزَالُ الله تعالى نِعَمَهُ ونِقَمَهُ على الخَلْق وإعطاؤُهُم إياها . وذلك إما بإنزال الشئ نفسه كإنزال القرآن ، وإما بإنزال أسبابه والهداية إليه ، كإنزال الحديد واللباس ونحو ذلك . قال تعالى : الْحَمْدُ لِله الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ « الكهف : 1 » الله الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ « الشورى : 17 » وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ « الحديد : 25 » وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ « الحديد : 25 » وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ « الزمر : 6 » وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً « الفرقان : 48 » وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً « النبأ : 14 » وأَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ « الأعراف : 26 » أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ « المائدة : 114 » أَنْ يُنَزِّلَ الله مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ « البقرة : 90 » ومن